زيارتي الأولى لبيت المقدس ..

زيارتي الأولى لبيت المقدس ..

مرة أخرى توقفني مجندة صهيونية على حاجز قلنديا الإسرائيلي في طريقي إلى القدس وتقول :

من أنتِ ؟

مرة أخرى أعود أدراجي ، معلقة قلبي على بوابة حديدية ،

تصدني عن حجارة القدس العتيقة،  عن رؤية قبة الصخرة الذهبية 

من أنتِ؟ هكذا قالت 

وهل يُسأل صاحبُ البيت من أنت ؟!

انظر لها بنظرة التهكم و الاستفهام واظهر لها هويتي وتصريحي تنظر لوجهي لتتأكد من شخصيتي .. أنظر حولي مجرد مجندات تحملن سلاحاً لا تفوقني لا بالعمر ولا بالحجم ولا بالقوة أنا أقوى منهن بكثير لأني صاحبة الحق ومالكة لهذه الأرض التي تقف عليها هذه المجندة.. سافلة هي وزميلاتها،  يتكرر السؤال من أنتِ ؟؟؟ 

أتمالك نفسي وأشعر ببركان يثور داخلي لا اقدر أن اتمرد أو أصرخ في وجه أحدهم.. 

أشعر بالعجز ...... 

أتقدم من مجندة لأخرى إحداهن تفتش حقيبتي والأخرى تنظر لهويتي والثالثة تمرر جهازاً إلكترونياً على جسدي وكأنني أصبحت شخصاً مشتبهاً به ؟!! هل أشكل خطراً على أرضي ؟!!

 أتقدم وخلفي صديقتي .. العديد من النساء موجودات هناك، لكنّا كنّا أصغرهن سناً، ذلك لأنه قد حالفنا الحظ وكنا من القلة القليلة من منتسبي الحركة الكشفية التي حصلت على تصريحٍ لخدمة الصائمين في المسجد الأقصى .

 نتقدم ....... نصل إلى موقف للحافلات لتقلنا حافلة إلى باب العامود .. أنظر حولي من النوافذ لعلي أرى قبة الصخرة أو جزءً من أسوار بيت المقدس، فهي زيارتي الأولى للقدس مع أنني تجاوزت العشرين ربيعاً.. 

دقات قلبي اسمعها بوضوح جسمي يرتجف أفكاري تتسارع .. ماذا ستكون ردة فعلي ؟ هل سأدخل إلى المسجد الأقصى وأحقق حلماً كان يراودني منذ أعوام ؟

هل سأصلي هناك ؟ هل وكيف ومتى وماذا ؟؟؟؟؟ العديد من الأسئلة التي تجول خاطري ولم أجد الإجابة .. فالإجابة ستأتي بعض دقائق .. 

انظر إلى الشوارع والطرقات .. كلها لافتات مكتوب عليها بالعبرية مع أنها أرضي أرض عربية فلسطينية ... تستمر الحافلة بالسير والهدوء يعم .. اسمع فقط صوت مسنٍ يهلل ويستغفر  ... أبادر بسؤالٍ لصديقتي: متى سأرى قبة الصخرة؟!  قالت لي: عندما نصل باب العامود ،  رسوف  تشاهدينها..  وكأنها بثت بداخلي أملاً جديداً غير منتهي أريد أن أصل بسرعة البرق .. هيا أسرع وأوصلني لمسرى رسولنا الكريم  هيا أوصلني لمكان حلمت فيه كثيراً ......

أصل باب العامود نمشي قليلا وعند البوابة يتكرر السؤال من أنتِ ؟؟؟؟؟؟؟؟ 

أجتازهم وأمر من باب العامود ، ها هي حضارتنا وعراقتنا واضحة بالنقش في الحجر واضحة بقدم حجارة الأسوار ..

امشي قدما ومازالت الأسئلة برأسي ليس لها إجابة ... نمر طريقاً تلو الآخر لنصل إلى المسجد، وبعد كل خطوة نرى الكثير من الجنود الصهاينة المنتشرين والمستنفرين ، فاليوم يوم الجمعة وكيف لا ولا ينتشرون كالجراد لكي يعرقلوا المصلين وهم متوجهون للصلاة.

ندخل البلدة القديمة نساء تجلس على حافة الطريق يبعن الفواكه المجففة وبعض الخضراوات وأوراق العنب، ألقي نظرة على يديها ووجها، تحكي لك بكل تجعيدة كم صبرت وكم رأت من هذا الاحتلال الغاشم .. استنشق ملئ رئتي تكراراً ومراراً فإنها رائحة القدس ... 

بعد دقائق أصل بوابة المسجد الأقصى الداخلية ادخل مترددة ... طبعاً لقد تكرر سؤال من أنتي لآخر مرة ؟؟؟؟ ادخل وارى قبة الصخرة تمتلئ عيوني بدموعٍ لا أدري ما سببها أو ما معناها هل ذُرفت لقداسة المكان أم شوقاً لرؤيتها؟ّ! أم لعله حزناً عليها لما تعانيه في ظل الاحتلال؟!  أو وجودها وحيدة؟! لعل جميع هذه الأسباب ما جعلني ابكي لحظاتٍ لن أنساها، الحرارة التي شعرت بها في جسدي لا توصف، فهذه المرة الأولى في حياتي التي أشعر فيها بهذا الشعور ....... 

أتفقد ساحات المسجد، فهي خالية تماماً لا يوجد فيها سوى غراب يلتقط بعض الفتات عن أرضيتها الرخامية ويتنقل من مكان لآخر،  لا يوجد في ساحاتها مصلٍ ولا داعٍ ولا متهجد مع أننا بالعشر الأواخر من رمضان، مما ينبغي أن يكون المسجد مليء بالمصلين . 

ولكن بسبب سياسة الاحتلال لتهويد القدس والمسجد الأقصى يمنعون الآلاف من الدخول.

أدعو لأهلنا بغزة أدعو للمسلمين آخذ بعض الصور التذكارية عند قبة الصخرة وأدخلها لأصلي ركعتين شكراً لله على منّه عليَّ بزيارتها والصلاة فيها ..

 يا إلهي  ما أجمل القبة من الداخل والخارج تشعرك بشيء يأسر قلبك ، لا تمل من النظر إليها، فبكلِ لحظة تبدو أجمل بالصباح و بالمساء .. عند سطوع الشمس أو غروبها .. عند إشعال المصابيح أو إطفاءها ..عند رفع الأذان .... بكل الأوقات تبدو أجمل من ذي قبل.

لا أخفي عنكم المعاناة التي عاناها عدد قليل من الشباب لدخول للمسجد الأقصى، فهم يملكون تصريحاً وهم من أبناء الحركة الكشفية أيضاً و مسموح ومصرح لهم بالدخول من قبل الشرطة الإسرائيلية.. ولكن عند وصولهم لأحد أبواب المسجد الأقصى يمنعونهم من الدخول ويطلبون منهم التوجه إلى باب آخر،  فظلوا يتنقلوا من باب لآخر حتى تم إخبارهم ان كشافة القدس تتجمع على باب حطة ينتظرون وينتظرون..  لا احد يفتح الباب، ثم يأتي الضابط ويقول :  ليس من هذا الباب ، من الباب الآخر..  يقول الجوالة: بقينا ننتظر لأكثر من ساعتين وقدم العديد من كشافة القدس وعدد من كشافة الضفة الذين تمكنوا من اجتياز الحواجز وخاصة حاجز قلنديا. 

حين وصلوا بثوا الحياة من جديد في قلبي ، فلقد يئست وقلبي آلمني لما رأيته هناك من معاناة ومن قهر ومن ظلم ، من ألم من اختناق من ضجر ..

 تقولون كيف رأيت هذا فبعد دخولنا للمسجد خرجنا مرة أخرى لرؤية الشباب الذين كانوا معنا لنعاني معهم ونرى ماذا حل بهم؟؟؟؟ وأخيراً سندخل للمسجد جميعنا ولم يسمح بالدخول إلا لمن يلبس منديلا كشفياً أو زي خدمة الصائمين ومن لا يرتدي شيئا من ذلك يتعرض للعديد من الأسئلة من قبل ضابط الشرطة إضافة إلى سؤال رئيس مفوضية القدس للتأكد ...

نصل لساحات المسجد بعد عناء واقتربت الساعة من الحادية عشرة ظهراً، ويبدأ توزيع المتطوعين من الجوالة والمنجدات  كل لمهمة ينفذها لمساعدة المصلين وتسهيل تحركهم وحفاظاً على سلامتهم .....

أحدنا يرشد الناس وآخر يفتح المظلات ويرش الماء على المصلين بسبب ارتفاع درجات الحرارة وأخريات يجلبن المصاحف للنساء وينظمن حركة النساء ويمنعن الجلوس في مداخل قبة الصخرة، مرت الساعات بسرعة مع أنها كانت متعبة ومرهقة للجميع بسبب الجو الحار والصوم،  وبين الفينة والأخرى استنشق هواء القدس وأهز نفسي لعلي في حلمٍ كعادتي، لأن حلم زيارة المسجد الأقصى راودني عدة مرات ...

تقام خطبة الجمعة وتليها صلاة الظهر والعصر للمسافرين الذين أتوا من الضفة الغربية وجميعهم من تجاوزت أعمارهم 50 عاماً من الرجال و40 عاماً من النساء، لا يوجد احد من الشباب أو الفتيان الصغار، جميعهم كبار بالسن ماعدا طواقم الإسعاف وخدمة الصائمين وهم من أبناء الحركة الكشفية ...

 نجلس تحت احدى المظلات الموجودة في باحات المسجد الأقصى لنتعرف اكتر على المنجدات المشاركات والقائدة المسؤولة مفوضة القدس ، فهذه زيارتي الأولى لهن ونحن جالسات نتبادل الحديث ونقيّم اليوم وكيفية أدائنا فيه ، نسمع أصوات انفجارات وهي صوت قنابل الصوت .. نقوم عن الأرض مسرعات ويركض الجميع إلى قبة الصخرة لكني أنا وصديقتي من منتسبات عشيرة جوالة ومنجدات جامعة النجاح الوطنية نتشاور بسرعة ازا ذهبنا للمسجد سنصاب بالاختناق لكثرة النساء هناك؟!! 

ذهبنا لإحدى خيام الإسعاف.. رأيت لأول مرة الجنود وهم يرتدون البدلات السوداء كقلوبهم  وهم يضجون بسلاح وقنابل الغاز والصوت ويهرولون في باحات المسجد الأقصى لقد دنستموها أيها السفلة لقد دنستم طهارة بيت المقدس .. يضربون وابلاً من الأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط وقنابل الصوت غير مكترثين لأحد ..  صوت صراخ والرعب دب في قلوب المصليات، احداهن تقع أرضاً و يقع فوقها ويجتازها العديد لهول الموقف والخوف ..وأخريات تعرضن للإصابة  .... والجميل رغم كل هذا ...... الكثير من النساء حملن المصاحف وكبّرن بوجه الجنود، لم يخفن من رصاصهم او من وحشيتهم ، فهن واثقات أن ربهن سيحميهن  من كل ضرر وسوء،  الناس يهربون من الجهة الأخرى ليفروا من الصهاينة  وبطشهم ...

نجري بسرعة مع القائدة الكشفية لإخراجنا من هناك حفاظاً على سلامتنا، ولكنا نرفض أنا وصديقتي المنجدة أن نخرج .. أقول لها: أريد المساعدة فأنا أتيت وأعرف كم هو الوضع صعب .. قدمنا  من بيوتنا لنخدم هنا حاملين أرواحا على أكفنا قادمين بإرادتنا ...

تشدني من يدي أقول لها أرشديني أين الهلال الأحمر الفلسطيني فأنا ممرضة وأريد مساعدتهم بأي شيء وجميع من يرافقني من منتسبي الكشافة من جوالة ومنجدات معهم دورة إسعاف أولي..  نجري بسرعة لمركز الهلال اعرّف عن نفسي بأني مع الكشافة ولكني ادرس التمريض ولدي خبرة ...... 

كنت متوترة للغاية في البداية فعلى ما يبدو كل شيء لأول مرة أشعره اليوم ..  ارتدي الكفوف بيدي وأباشر بالعمل فأول مصاب  ساعدته وتمكنت من إسعافه هو كشاف مثلي قادم ليلبي نداء خدمة الصائمين في المسجد الأقصى مع مجموعته الكشفية ، فقد أصابته أحدى  القنابل بخاصرته وفي رأسه .. أضع عليها الكمادات أعقمها وأضمدها وانتقل لشخصٍ آخر ..... 

لست وحدي من ساعد الهلال فبالخارج متطوعون يساعدون في نقل الجرحى لإيصالهم إلى غرف الهلال الأحمر الفلسطيني لتلقي العلاج مع العلم أن الاحتلال لم يميز بين كشاف أو مسعف رغم ارتدائهم ملابس تميزه عن جميع المصلين ، استمريت بعملي وخف توتري تدريجياً .. أحسست بقوة كبيرة، جميعهم يريدون دعمي ومساعدتي لهم أضمد جراحاً هنا وأفحص ضغط دم هناك .. أركّب محلولا لأحدهم ........ 

انتهى المواجهات في الخارج،  خرج الغاصبون من ساحات المسجد الأقصى بعد أن حققوا هدفهم وهو إخراج أغلبية المصلين من المسجد الأقصى، وبقي القليل منهم وهم المرابطون وأهل القدس الحافظون لأسلوبهم غيباً، ونحن أيضا بقينا لم نخرج بقيت الكشافة صامدة ولم تخرج على الرغم من إصابة أخوتنا بالكشافة وتأذيهم ...... لقد تذوقنا نصراً عند بقائنا داخل ساحات المسجد الأقصى بعد المواجهات  ....

العشيرة مازالت صامدة ولكن القرار الحاسم الذي أخذ في تلك اللحظة..  أن هذه الليلة سنحيها هنا ..... سنبقى هنا .... بالقدس سنتناول طعام الإفطار في باحات الأقصى ..... سنستيقظ على صوت أذان الفجر لتناول سحورنا ... بالقدس سنبقى غصة بحلق المعتدين سنبقى ....هذه أرضنا هذا مسرى نبينا محمد عليه السلام ، قبلتنا الأولى  ولن  نتخلى عنها ..

 بعد صلاة العصر انطلقنا بجولة في البلدة القديمة وزرنا العديد من الأماكن التي لها مكان في تاريخنا الفلسطيني سواءً كانت للمسلمين ام للمسيحيين، فنحن أخوان نحارب في نفس الدرب، زرنا مسجد عمر بن الخطاب، طريق الآلام ، كنيسة القيامة، و حارات القدس وازقتها، كانت الفرحة والسرور تمتلكنا على الرغم من ظهور علامات التعب علينا ولكنا نستغل كل دقيقة بوجودنا في القدس .......

 

أسرعنا للوصول للمسجد الأقصى قبل السابعة مساءً، لأن التصريح الذي نمتلكه مؤقت من 5 صباحا وحتى 7 مساء وفقط أيام الجمع، ولكنّا خاطرنا بأنفسنا لكي ننعم بالصلاة في المسجد و إمضاء يوم من العمر هناك .. 

 

دخلنا وتناولنا طعام الإفطار طالما تمنيت هذه الجلسة وهذا الفطار في المكان المقدس ...... أمامي قبة الصخرة مضاءة ومنيرة بزخرفتها وبجمال عمارتها .. نصلي التراويح .. فلقد كنا جوالة ومنجدات عشنا هناك يوم وليلة كأخوة كأسرة واحدة .. فالذي بينا أقوى من كل الروابط أنها رابطة الأخوة وليست أي رابطة أنها الأخوة الكشفية ... 

 

بعد صلاة التراويح والدعاء لأهلنا في غزة الذي خرج من قلوبنا ليطرق أبواب السماء ليستجاب بإذن الله، جلست انظر للقبة لعلي اشبع من النظر إليها .. ولكن عبثاً، يوجد شيء يجذبك لها شيء يستحوذ على فؤادك ويمتلكه ......

مضت ليلة ولأنا لم أصدق نفسي عند وقت السحور تجمعنا على درجات المسجد الأقصى وتناولنا السحور والفرح يملئنا .... بعد ساعات من الفجر وضبنا أغراضنا للعودة إلى بيوتنا في الضفة فمنا من قدم من جنين و من قلقلية ومن نابلس، لكن كلنا كان هدفنا واحد.. وهو الصلاة في المسجد الأقصى والحصول على الأجر والثواب وتلبية نداء الحركة الكشفية ألا وهو خدمة الصائمين فيه .. 

عدنا وكلنا أمل متأكدين أننا سنأتي المرة القادمة وهي محررة .. عدنا وكلنا أمل في رمضان المقبل ستأتي كل المجموعات الكشفية الفلسطينية لتشارك في خدمة الصائمين وليس فقط بعض من الأشخاص الذين  سمح لهم بالدخول وتم منحهم ذلك التصريح المهترئ .. عدنا وكلنا أمل ستتحرر القدس بإذن الله .. وسنقيم مخيماً كشفياً بساحاتها وسنرفع علم فلسطين على مآذنها وسننشد نشيد القدس بأروقتها وسنخدم بمحرابها .. 

عدنا وكلنا أمل .... أن جبروت وهمة الكشاف الفلسطيني وما تربى عليه من حب الوطن وبذله الغالي والرخيص لوطنه وخدمة شعبه لم تذهب سدى فبعض انقضاء اليوم وليلة شعرنا بذلك شعرنا بعظم قيمة الشعب الفلسطيني .. شعرنا بالمهام المنوطة للكشاف الفلسطيني لنصرة شعبه وخدمته..  فنحن هاهنا اليوم ساعدنا وبذلنا أرواحنا لخدمة المسجد الأقصى ولم ننسى أخوتنا في الكشافة الفلسطينية في غزة الذين هم جزء لا يتجزأ من الكشافة الفلسطينية يساعدون برفع الأنقاض والإسعاف وتوزيع المساعدات للناس الذين تشردوا من بيوتهم التي قصفت والعديد من أبناء الكشافة استشهدوا دفاعاً عن أرضهم  هذه هي الكشافة الحقة التي تعطي بدون مقابل ...

فالكشافة يا عزيزي القارئ لم تكن طبلاً وعرضاً موسيقياً بل هي المعنى الأمثل للتضحية والوفاء لتراب فلسطين وهي المعنى الحقيقي لتطبيق وعدها وقانونها (أعد بشرفي بأن جهدي في أن أقوم بواجبي نحو الله ثم الوطن وأن أساعد الناس في كل وقت وان أعمل بقانون الكشافة) سنطبق هذا الوعد كلمة كلمة وحرفاً حرفاً .. هذا وعدنا .....

أقف مؤدية التحية احتراماً واكباراً للحركة الكشفية لما أكسبتني إياه وما أضافته لشخصيتي وهكذا تنتهي مغامرتي وتحقيق حلمي بزيارة القدس .

شكرا لك كشافتي <3

بقلمي النابض لحب فلسطين<3

أسيل السيد - إعلام مفوضية نابلس

26\7\2014